محمد العامري الغزي
25
المطالع البدرية في المنازل الرومية
من ألم الوداع اصفرار كما قيل : [ من الطويل ] وربّ نهار للفراق أصيله * ووجهي كلا لونيهما متناسب « 1 » ثم فطرت في المنزل عل عادتي المألوفة ، وفطر عندي من الأصحاب جماعة لطيفة ، ثم احتفت بي الوالدة والأولاد ، وتشاكينا حرارة الأكباد ولهيب الفؤاد ، وأنشدت بلسان الحال قول من قال « 2 » [ 4 أ ] : [ من البسيط ] غدا أودّع قوما أودعوا كبدي * نارا ، وعهدي بهم بردا على الكبد أبدي التجلّد أحيانا فيبهرني * ريق يجفّ وخدّ بالدّموع ندي لم أنس « 3 » يوما تنازعنا حديث نوى * وقولها وهي تبكي : آه يا سندي « 4 » كنّا إلى القرب أخلدنا فنغّصه * هذا الرحيل الذي ما مرّ في خلدي ثم خرجت إلى مدرسة الكامليّة ، وتمشيت « 5 » ومعي ولدي أحمد « 6 » - أنشأه الله
--> ( 1 ) وردت في الأصل : « مناسب » . والبيت في معاهد التنصيص 2 : 95 بلا عزو . ( 2 ) وهو أبو نصر سعيد بن الشاه وأبياته في معاهد التنصيص 3 : 170 . ( 4 ) وردت في ( م ) : « يا ولدي » وكتب بالهامش « يا سندي » . وفي معاهد التنصيص : « خانني جلدي » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « لا أنس » . ( 5 ) وردت في ( ع ) : « وتمسيت » . ( 6 ) ولد بدمشق سنة 931 ه ، وتلقى تعليمه الأول على والده ثم على يد جماعة من علماء الشام ومصر ، وولي إمامة الشافعية بالجامع الأموي ، توفي في حياة والده سنة 983 ه ( انظر ترجمته في : الكواكب السائرة 3 : 100 ) .